محمد نبي بن أحمد التويسركاني
189
لئالي الأخبار
وعن القمّى عنه عليه السّلام أنه قال في قوله [ وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً ] إي مالا [ لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ ] أي ليرجع مع زيادة [ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ ] . وعن محمّد بن سنان أنّ علي بن موسي الرضا كتب إليه فيما كتب وعلّة تحريم الرّبا بالنسبة لعلّة ذهاب المعروف ، وتلف الأموال ورغبة النّاس في الربح وتركهم القرض ، والقرض صنايع المعروف ، ولما في ذلك من الفساد والظّلم وفناء الأموال . وقال عليه السّلام : الرّبا ربائان أحدهما حلال ، والاخر حرام فأما الحلال فهو أن يقرض الرّجل أخاه قرضا طمعا أن يزيده ويعوّضه بأكثر ممّا يأخذه بلا شرط بينهما فان أعطاه أكثر ممّا أخذه على غير شرط بينهما فهو مباح له وليس له ثواب عند اللّه فيما أقرضه [ وهو قوله فلا يربوا عند اللّه ] وامّا الحرام فالرّجل يقرض قرضا ويشترط أن يردّ أكثر ممّا أخذه فهذا هو الحرام . وعن الحلبي قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا أقرضت الدّراهم ثم أتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط . وعن الحجّاج قال : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل كانت لي عليه مأة درهم عددا أقضانيها مأة وزنا قال : لا بأس ما لم يشترط قال : وقال عليه السّلام : جاء الربّا من قبل الشروط إنّما يفسده الشروط وقال سماعة : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إني قد رأيت اللّه قد ذكر الربا في غير آية وكرّره قال : أو تدرى لم ذاك ؟ قلت لا قال لئلا يمتنع النّاس من اصطناع المعروف يعني القرض الحسن . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّما حرّم اللّه الرّبا لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف . وقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّما حرّم اللّه الرّبا لئلا يذهب المعروف . وفي الروضة البهيّة : في كتاب الدّين ، ولا يجوز اشتراط النّفع للنّهى عن قرض يجرّ نفعا فلا يفيد الملك لو شرطه سواء في ذلك الرّبوى وغيره ؛ وزيادة العين ، والمنفعة حتى لو شرط الصحّاح عوض المكسّر خلافا لأبي الصّلاح الحلبي وجماعة حيث جوّزوا هذا الفرد من النفع استنادا إلى رواية لا تدلّ على مطلوبهم ، وظاهرها